محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
108
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
وإنما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة العلو خاصة ، فحسن وناسب قوله : ( علينا لقوله : قل مع فضل تنويع الخطاب . وكذلك أكثرها جاء في جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - ب ( على ) ، وأكثر ما جاء ق جهة الأمة ب ( إلى ) . 47 - مسألة : قوله تعالى . ( وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ ) وفى آل عمران : ( النَّبِيُّونَ ) . جوابه : أن آل عمران تقدم فيها : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ) فأغنى عن إعادة إيتائهم ثانيا ، ولم يتقدم مثل ذلك في البقرة ، فصرح فيه بإيتائهم ذلك . 48 - مسألة : قوله تعالى : ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) كرر ذلك مرات . فما فائدته ؟ جوابه : أن الأول : إعلام بنسخ استقبال بيت المقدس له ولأمته . والثانية : لبيان المسبب وهو : اتباع الحق ، لقوله تعالى :